اديب العلاف

215

البيان في علوم القرآن

الشهادة وهي ما تشبه القسم شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 1 » [ آل عمران : 18 ] . وهذه الشهادة يمكن أن تكون للإخبار والإعلام أيضا من اللّه تبارك وتعالى . . وشهادة الملائكة وأولوا العلم هي للإقرار والإيمان . وشهادة اللّه في هذه الآية هي في وحدانيته وألوهيته . . أما شهادة الملائكة وأولوا العلم فهي الإقرار والإيمان بألوهية اللّه ووحدانيته أولا . . ثم إنّه تبارك وتعالى قائما بالعدل في كل ناحية من نواحي الحياة . . وهو العزيز الحكيم . وهذا ينتج عنه العبودية المطلقة لمن شهدوا له بالألوهية والوحدانية . . تبارك أيها الإله الواحد الأحد . . وتمجدت في أسمائك وتعاليت في صفاتك . . وتنزهت في أفعالك . . وتساميت في شهادتك وأقوالك . . وتباركت في قرآنك .

--> ( 1 ) شهد اللّه : أخبر وبين اللّه جل جلاله لخلقه دلائل وآيات صنعه في ملكه وملكوته . والملائكة : وشهدت الملائكة أنّه لا إله إلا هو وذلك بإقرارهم والتزام أوامر ربهم . وأولوا العلم : وشهد أيضا أصحاب العلم من المؤمنين أنّه لا إله إلا هو اعتقادا وقولا . قائما : أي إنّ اللّه جل جلاله مقيما للعدل أي القسط بين عباده . القسط : العدل .